أبو البركات بن الأنباري

395

البيان في غريب اعراب القرآن

المتصلة ، كقولك : أزيد عندك أم عمرو . أي أيهما عندك ، والمتصلة بمعنى ( أي ) . والمنقطعة بمعنى ( بل والهمزة ) ، وتقديره ههنا ، أفسحر هذا بل أنتم لا تبصرون اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم الصبر وترك الصبر . وهذا التقدير لا بد منه ، لأن ( سواء ) لا يكون من واحد ، وأقل ما يكون من اثنين . قوله تعالى : « كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً » ( 19 ) . هنيئا ، منصوب على الحال من الضمير في ( كلوا ) أو في ( اشربوا ) . قوله تعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » ( 21 ) . الذين في موضع رفع لأنه مبتدأ ، وخبره ( ألحقنا بهم ذرياتهم ) . قوله تعالى : « كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ » ( 24 ) . في موضع النصب على الحال . قوله تعالى : « إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ » ( 28 ) . قرئ ( إنه ) ، بكسر الهمزة وفتحها ، فالكسر على الابتداء ، والفتح على تقدير حذف حرف الجر وتقديره ، ( لأنه ) . قوله تعالى : « أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ » ( 30 ) . ( أم ) هذه ، منقطعة بمعنى بل ، والهمزة ، وكذلك ( أم ) في أوائل هذه الآي من قوله تعالى : ( أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا )